CBVPOST

بايدن يوقع مراسيم جديدة للهجرة إلى أمريكا

alt=
الرئيس الأمريكي يضع حدّاً لسياسية سلفه دونالد ترامب حول الهجرة، موقعاً ثلاثة مراسيم من شأنها “إلغاء سياسيات خاطئة” ومحو “وصمة العار الأخلاقية والوطنية” الموروثة عن الإدارة السابقة، يقول جو بايدن.
وقع الرئيس الأمريكي جو بايدن الثلاثاء (الثاني من فبراير 2021)، ثلاثة مراسيم حول الهجرة ملتزما العمل على محو « وصمة العار الأخلاقية والوطنية » الموروثة عن سلفه دونالد ترامب والمتعلقة بفصل آلاف عائلات المهاجرين عند حدود الولايات المتحدة الجنوبية في 2018 لم يلتئم شمل بعض منها حتى الآن.
 
وينص أحد المراسيم على تشكيل فريق عمل مكلّف لتحديد مكان تواجد 600 طفل تقريبا لا يزالون منفصلين عن عائلاتهم. وأكد بايدن وهو يوقع بالأحرف الأولى هذه المراسيم في المكتب البيضاوي « أنا لا أسن قانونا جديدا بل ألغي سياسات خاطئة » مؤكدا أن « الإدارة الأخيرة انتزعت أطفالا من حضن عائلاتهم (..) من دون وجود أي خطة للم شملهم » لاحقا. ومضى يقول « الولايات المتحدة أكثر أمنا وقوة وازدهارا مع نظام هجرة سليم وعقلاني وإنساني »، وأشار إلى أنه أصدر تعليمات لمراجعة كل العوائق الموضوعة أمام الهجرة القانونية والاندماج من قبل الإدارة الجمهورية خلال السنوات الأربع الأخيرة.
 
وسيعود إلى أليخاندرو مايوركاس الذي ثبته مجلس الشيوخ الثلاثاء وزيرا للأمن الداخلي تطبيق هذه التعليمات. ومايوركس (61 عاما) ينحدر من عائلة مهاجرين من كوبا وهو ولد في هافانا ووصل طفلا إلى الولايات المتحدة. ويعتبر الأخير أول شخص من أصول أمريكية لاتينية يتولى وزارة بهذا الكبر تشرف أيضا على سياسة الهجرة في الولايات المتحدة.
 
وستكون مهمته الأولى تصحيح شوائب سياسة « عدم التسامح بالكامل » التي اعتمدتها حكومة دونالد ترامب عند الحدود في ربيع العام 2018. وأمام الإدانات التي أثارتها هذه السياسية حتى في صفوف الحزب الجمهوري تخلى ترامب سريعا عنها إلا أن مئات الأطفال لم يجتمعوا بعد مع ذويهم.
 
وسيكلف فريق العمل تحت إشراف مايوركاس تحديد العائلات واقتراح حلول للم شملها قد تتضمن أذونات لدخول الولايات المتحدة للأهل المطرودين أو إصدار إجازات إقامة للذين يقيمون على الأراضي الأمريكية بطريقة غير قانونية.
 
إعادة تفعيل قنوات الهجرة القانونية
 
وهناك مرسوم ثانٍ يتعلق بدول المهاجرين. فبالإضافة إلى إعادة تفعيل المساعدات الاقتصادية، يهدف المرسوم إلى إعادة قنوات الهجرة القانونية من المصدر مثل تلك التي أتاحت في عهد باراك أوباما إحضار مئات القاصرين الذين كان آباؤهم موجودين بالفعل في الولايات المتحدة بدون أن يضطروا لسلوك طرقات الهجرة الخطرة، كما تعهدت إدارة بايدن بتغيير جذري في نظام اللجوء.
 
أما المرسوم الثالث فيهدف إلى تعزيز اندماج المهاجرين المقيمين بشكل قانوني في الولايات المتحدة. وينص على « جعل التجنيس أكثر سهولة لتسعة ملايين شخص مؤهلين للحصول على الجنسية الأمريكية » بحسب ما قال مسؤولون أميركيون كبار.
 
وفور وصوله الى البيت الأبيض، وجه بايدن رسائل طمأنة إلى الجناح اليساري للحزب الديموقراطي الذي يتوقع تحولا كاملا في مجال الهجرة، بعد أربع سنوات أغلقت خلالها حدود الولايات المتحدة. فقد عمد خصوصا الى وقف بناء الجدار عند الحدود مع المكسيك ورفع حظر دخول مواطني الدول ذات الغالبية المسلمة إلى الولايات المتحدة.
 
وفي مؤشر إلى المواجهات المقبلة في هذا الإطار، أسف السناتور الجمهوري ليندسي غراهام للجهود التي يبذلها بايدن « لإلغاء جزء من التقدم الذي أحرزه دونالد ترامب في مكافحة الهجرة غير القانونية ». وأكد أن الإجراءات المتخذة « وصفة كارثية ستؤدي إلى تدفق (مهاجرين) إلى حدودنا ».
 
إلا أن الناطقة باسم البيت الأبيض جين ساكي توجهت إلى الراغبين بالهجرة إلى الولايات المتحدة بالقول « الوقت غير مناسب الآن للمجيء. الطريق لا يزال خطرا ونحتاج إلى وقت لاعتماد إجراءات هجرة تعامل الناس معاملة إنسانية ».
Exit mobile version