المغرب.. البلد الأفريقي الوحيد الذي سيطلق عملية تقليح وطنية بشكل رسمي

هيئة التحرير
آراء و حوارات
هيئة التحرير27 يناير 2021
المغرب.. البلد الأفريقي الوحيد الذي سيطلق عملية تقليح وطنية بشكل رسمي
لحدود الساعة، المغرب البلد الأفريقي الوحيد الذي سيطلق عملية تقليح وطنية بشكل رسمي ابتداءا من الغد الخميس.
سيشل شرعت في عملية التلقيح، لكن ليست حملة وطنية، بعد التوصل بحوالي 50 ألف جرعة تبرعت به الإمارات.
لحدود اليوم، يقترب عدد الجرعات التي تم منحها للناس في أميركا من 25 مليون، تليها الصين بحوالي 15 مليون، ثم بريطانيا بحوالي 7 ملايين، وإسرائيل بحوالي 4 ملايين، والإمارات بحوالي 3 ملايين.
المغرب حاليا، يقترب من ضمان 3 ملايين جرعة، وهو رقم ليس من السهل توفيره في غياب التزام دولي واضح.
فكما، حصل في الاختبارات والكمامات وباقي المنتجات الصحية، سيقع في اللقاحات.
المغرب، بكل أمانة، تمكن من ضمان حصة في ظرفية دولية صعبة، يتدخل فيها السياسي بالاقتصادي، والدول التي لها امكانات مالية أو علاقات دولية أو تنتمي لكيانات اقتصادية كبيرة كالاتحاد الأوروبي مثلا، تمكنت من الحصول على كميات من اللقاح.
المغرب ليس من الدول الغنية، ولا ينتمي لكيانات قوية تمكنه من تعزيز قدرته التفاوضية، لكن له أوراق وعلاقات مكنته من تدبير عملية الحصول على اللقاح بنفس الكمية التي حصلت عليها دول تفوقه اقتصاديا وسياسيا.
فالطريقة التي عبر بها الاتحاد الأوروبي عن تأخر اللقاح البريطاني، توضح الكثير من “الأنا “ الأوروبي، وغياب الحد الأدنى من الالتزام الأخلاقي اتجاه البلدان الفقيرة.
والاجتماع الأخير بين استرازينيكا البريطانية والاتحاد الأوروبي، أظهر حنق أوروبيا من تسلم المغرب والبرازيل لشحنات من اللقاح.
نحن أولا، وهددوا الشركة البريطانية بالاتفاق الموقع، وبضرورة توفير اللقاح للاتحاد الأوروبي أولا، ثم عندما نتهي يمكن شحنه للبقية.
هنا يظهر “العالم الأول” بشكل براغماتي صرف، فعوض تدبير الجائحة بشكل جماعي، وتقاسم اللقاح بشكل عادل، أو على الأقل يضمن القليل من الإنصاف.
فلا يعقل أن يلقح بلد 60 في المائة من سكانه، في حين بلد آخر لم يشرع في عملية التلقيح بعد.
لن يضر البلد الأول، لو ترك حصة من اللقاح، ولو 5 في المائة لتلقيح بلد آخر، على الأقل أطره الصحية والعاملون في الصفوف الأمامية.
الخريطة تفضح الخطاب الأخلاقي لكثير من البلدان.. أفريقيا ستكون آخر قارة تبدأ عملية التلقيح.. في حين سيكون “العالم الأول” قد انتهى من العملية.
سيخرجون بوجه المساعد، وقدمون مساعدات للأفارقة ويسوقونها إعلاميا، ويبيعون فكرة أنهم ساهموا في مواجهة الوباء و….. لكن الواقع غير ذلك.
تمنيت لو كانت الكيانات التي ينتمي لها المغرب.. مغاربيا وعربيا وأفريقيا تفاوض بشكل جماعي، وتدبر أزماتها بشكل جماعي..

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

error: Content is protected !!