CBVPOST

استقالة الرئيس المالي بعد انقلاب عسكري في البلاد

alt=
بعد الانقلاب العسكري في مالي، دفع العسكريون الرئيس أبو بكر كيتا إلى الاستقالة وأعلنوا تشكيل “لجنة وطنية”، مؤكدين أنهم “غير متمسكين بالسلطة”، في حين أدان الاتحاد الأوروبي الانقلاب معلناً رفضه لأي “تغيير غير دستوري”.
أعلن العسكريون الذين استولوا على السلطة في مالي ودفعوا الرئيس إبراهيم أبو بكر كيتا إلى الاستقالة، ليل الثلاثاء/الأربعاء (19غشت) تشكيل « لجنة وطنية لإنقاذ الشعب »، مؤكدين أنهم يريدون القيام « بانتقال سياسي مدني » يفترض أن « يؤدي إلى انتخابات عامة » خلال « مهلة معقولة ».
 
جاء ذلك بعد أكثر من ثلاث ساعات على إعلان الرئيس أبو بكر كيتا « قراره مغادرة منصبه » بعد يوم عصيان تحول إلى انقلاب عسكري. وأعلن أبو بكر كيتا، استقالته، في كلمة متلفزة عقب الانقلاب العسكري، وقال: « قررت أن أترك منصبي »، مرجعاً قراره إلى أنه « لا يرغب في إراقة الدماء من أجل أن يبقى في السلطة ».
 
العسكريون: لسنا متمسكين بالسلطة
 
وعند الساعة 03,40 بالتوقيت المحلي وتوقيت غرينتش، ظهر رجال ببزات عسكرية على القناة العامة « او ار تي ام ». وقال أحدهم، والذي قدم نفسه بأنه الناطق باسم العسكريين، الكولونيل إسماعيل واغي مساعد رئيس أركان سلاح الجو: « نحن، قواتنا الوطنية المجتمعة داخل اللجنة الوطنية لإنقاذ الشعب، قررنا تحمل مسؤولياتنا أمام الشعب وأمام التاريخ »، وأضاف أن « بلادنا تغرق يوماً بعد يوم في الفوضى وعدم الاستقرار بسبب الرجال المكلفين بمصيرها ».
 
وأكد واغي أيضاً: « لسنا متمسكين بالسلطة، لكننا متمسكون باستقرار البلاد الذي سيسمح لنا بأن ننظم في مهل معقولة انتخابات عامة ليتاح لمالي الحصول على مؤسسات قوية ».
وبدأ الجنود في التمرد في ساعة مبكرة من صباح الثلاثاء في حامية كاتي العسكرية، 15 كيلومتراً شمال غربي العاصمة باماكو.
 
وتسعى مالي جاهدة للحفاظ على الاستقرار السياسي منذ أن اتهم عشرات الآلاف من أنصار المعارضة كيتا بالترهيب الجسيم وشراء الأصوات خلال الانتخابات البرلمانية المثيرة للجدل في أبريل، التي منحت إدارته أغلبية كبيرة.
 
إدانات دولية
 
وأدانت الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي ومفوضية الاتحاد الأفريقي والمجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (إكواس)، الانقلاب العسكري في مالي. ودعا الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، إلى إطلاق سراح الرئيس فوراً، بينما قال الاتحاد الأوروبي إنه « يدين محاولة الانقلاب الجارية في مالي ويرفض أي تغيير غير دستوري ». وقال المفوض الأعلى للشئون الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل: « لا يمكن لذلك أن يكون رداً على الأزمة الاجتماعية والسياسية العميقة التي تضرب مالي منذ أشهر عدة ».
 
من جانبه شدد الجيش الألماني إجراءاته الأمنية الخاصة بجنوده المتمركزين في مالي عقب الانقلاب العسكري في الدولة الواقعة غربي أفريقيا. وقالت متحدثة باسم قيادة عمليات الجيش بالقرب من مدينة بوتسدام الألمانية اليوم الأربعاء: » لم يعد الجنود يغادرون المعسكر ».
 
ويشارك جنود ألمان في مهمة الأمم المتحدة لإحلال الاستقرار في مالي »مينوسما » وكذلك في مهمة الاتحاد الأوروبي « يوتم » لتدريب القوات المسلحة في مالي. وبحسب بيانات قيادة عمليات الجيش الألماني، لم يتأثر معسكر الجنود حتى الآن على نحو مباشر بتمرد القوات المسلحة المحلية.
 
وتهدف مهمة « مينوسما » إلى دعم عملية السلام في مالي بعدما سقطت البلاد تحت سيطرة إسلاميين وجماعات متمردة أخرى على نحو مؤقت عام 2012، قبل أن تتدخل فرنسا عسكرياً. وتعتبر هذه المهمة الأممية من أخطر المهام الخارجية التي يشارك فيها الجيش الألماني حالياً.
Exit mobile version