CBVPOST

إسرائيل تنهي تلقيح 4 مليون نسمة وتطلق خطة “الشارة الخضراء”

alt=

أطلقت إسرائيل التي تنفذ حملة تطعيم طموحة مع نسبة هي الأكثر ارتفاعا في العالم بالنسبة الى الأفراد الذين حصلوا على اللقاح، خطة “الشارة الخضراء” المثيرة للجدل والتي تسمح لمن يحملها فقط بدخول الأندية الرياضية والمطاعم والحفلات.

وحصل أكثر من أربعة ملايين إسرائيلي على الجرعة الأولى من اللقاح المضاد لفيروس كورونا، فيما تلقى أكثر من 2,6 مليون شخص الجرعتين اللازمتين من اللقاح، وفق الأرقام الأخيرة لوزارة الصحة.

ودفعت حملة التلقيح المكثفة السلطات الإسرائيلية للإعلان عن جدول زمني للخروج من الإغلاق الشامل الثالث وإعادة فتح المطاعم والمسابح.

وسيعاد الأحد فتح بعض المرافق مثل المجمعات التجارية والمتاحف والمكتبات بموجب “الشارة البنفسجية” أمام الجميع مع قيود محددة.

لكن النوادي الرياضية وحضور الفعاليات الثقافية وارتياد دور العبادة والفنادق ستكون متاحة فقط أمام حاملي “الشارة الخضراء”، وهم الذين مرّ أسبوع على تلقيهم الجرعة الثانية من اللقاح أو الذين تعافوا من الفيروس.

وقال وزير الدفاع بيني غانتس الإثنين “نمضي قدما نحو إعادة الفتح المسؤول على أساس مبدأ: تحصل على اللقاح، يمكنك الدخول”.

وبالإضافة الى “الشارات”، سيكون في إمكان الإسرائيليين الذين تلقوا جرعتي اللقاح، الحصول على “جواز سفر أخضر” يسمح لهم بالعودة الى البلاد بعد رحلة الى الخارج، من دون أن يكونوا مضطرين لعزل أنفسهم، ولكن مع تقديم فحص طبي للكشف عن كورونا سلبي.

– “توازن دقيق” –

وبينما تعاني دول عدة سواء غنية أو فقيرة من إمدادات اللقاح، حصلت إسرائيل على مخزون كاف من لقاح فايزر بعد أن أبرمت اتفاقا مع العملاق الأميركي يقضي بتزويده بالبيانات حول تأثير اللقاح.

وأظهرت دراسة أجراها صندوق المرضى الإسرائيلي (كلاليت) الذي يعتبر أكبر مزوّد للرعاية الصحية في الدولة العبرية أعلن عنها الأحد وشملت أكثر من نصف مليون إسرائيلي تلقّوا اللقاح المضادّ لكوفيد-19 كاملاً، انخفاضا بنسبة 94 في المئة في معدل الإصابة بعوارض المرض.

ومنحت هذه النتائج الحكومة الثقة لبدء إعادة الفتح التدريجي والحذر تمهيدا لعودة الحياة الى طبيعتها.

ويقول أستاذ الصحة العامة والباحث في الجامعة العبرية في القدس حاغاي ليفين إن خطة فك الإغلاق المعتمدة على التطعيم تتطلب “توازنا دقيقا بين الصحة العامة والحرية الفردية”.

وأضاف لوكالة فرانس برس “من حقهم أيضا الامتناع عن تلقي اللقاح”.

ويستطرد “أعتقد أن على الناس أخذ اللقاح، ولا يمكن للحكومة إجبارهم”، مشيرا إلى أن الرافضين قد يحرمون من بعض الخدمات.

– رد فعل عنيف –

ويشدد ليفين على أن حملة التطعيم تلعب دورا رئيسيا في الحملة الانتخابية الهادفة الى إبقاء رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو في منصبه في الانتخابات المقرّرة في 23 آذار/مارس المقبل.

وتعرض نتانياهو لانتقادات بسبب إدارته لأزمة الوباء عندما قرر إعادة فتح الاقتصاد بسرعة كبيرة بعد انحسار الموجة الأولى للفيروس، ومؤخرا بسبب الإخفاق في إلزام اليهود المتشددين بالانصياع لإجراءات الإغلاق وارتفاع نسبة الإصابات في صفوفهم.

ويأمل رئيس الوزراء في أن يساعده نجاحه في شراء اللقاح وإطلاقه بالحفاظ على منصبه، إذ تشير استطلاعات الرأي إلى أنه قد يواجه صعوبة في الفوز بالأغلبية.

ويرى ليفين أن خطة “الشارة الخضراء” وفوائدها الاقتصادية المحتملة ما هي إلا “جزء من حملة نتانياهو لإعادة انتخابه”.

ويقول إن إطلاقها بسرعة دون تعميم حقيقي قبل أقل من ستة أسابيع من الانتخابات، يخلق “خطرا يتمثل في عدم تنفيذها بشكل احترافي”، وقد يجعل الناس يشعرون أنهم مجبرون على الحصول على اللقاح.

ويضيف “هناك خطر من رد فعل عنيف”.

Exit mobile version